حسن عيسى الحكيم
13
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وهو من ضاحية الكوفة . ومن المحتمل أن المقصود بالضاحية هي منطقة ظهر الكوفة التي هي أرض النجف ، وقد وقف الإمام زين العابدين بالمجاز وزار جدّه أمير المؤمنين عليهما السلام بالزيارة المعروفة ب ( أمين اللّه ) « 1 » . وورد عند القبر الشريف أيضا لفظ " دكادك الميل " حيث وقف عندها الإمام الصادق عليه السلام وو له إسماعيل وجمع من أصحابه عند زيارتهم لمرقد الإمام علي عليه السلام « 2 » . وذكر بعض المرافقين للإمام الصادق عليه السلام لأرض النجف هذه الشواخص البارزة والمحيطة بالقبر الشريف . فذكر سليمان بن خالد ومحمد بن مسلم رحمهما اللّه : مضينا إلى الحيرة فاستأذنّا ودخلنا إلى أبي عبد اللّه ( الصادق ) عليه السلام ، فجلسنا إليه وسألناه عن قبر أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إذا خرجتم فجزتم الثوية والقائم وصرتم من النجف على غلوة أو غلوتين رأيتم ذكوات بيضا بينهما قبر قد خرقه السيل ، ذاك هو قبر أمير المؤمنين . قالا : فغدونا من غد فجزنا الثوية والقائم وإذا ذكوات بيض ، فجئنا فإذا القبر كما وصف قد خرقه السيل . فنزلنا فسلّمنا وصلّينا عنده ثم انصرفنا . فلما كان من الغد ، غدونا إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فوصفنا له فقال : أصبتم أصاب اللّه بكم الرشاد « 3 » . وكان الإمام الصادق عليه السلام قد رسم لأصحابه الطرق المؤدية إلى النجف والوصول إلى المرقد الشريف سواء عن طريق الكوفة أم الحيرة . فقد روى عنه عليه السلام صفوان الجمّال فقال : سار وأنا معه من القادسية حتى أشرف على النجف فقال : هو الجبل الذي اعتصم به ابن جدّي نوح عليه السلام حينما قال : ( سآوي إلى
--> ( 1 ) ابن طاوس : فرحة الغري ص 31 ، المجلسي : بحار الأنوار 100 / 268 . ( 2 ) ابن قولويه : كامل الزيارات ص 37 ، 34 ، ابن طاوس : فرحة الغري ص 47 ، 45 ، الحر العاملي : وسائل الشيعة 10 / 309 - 310 ، المجلسي : بحار الأنوار 100 / 246 . ( 3 ) المجلسي : المزار ص 81 - 82 .